مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١٤ - في بعض أحكام الجنابة
و لو قيل المراد دلالة الدليل على أن له أثرا و يكون الدليل ما ذكره العلامة من أنه ناقض للغسل بتمامه، فلبعضه بطريق الأولى ففيه ما مر آنفا من منع الأولوية، مع أنه حينئذ لا حاجة إلى التطويل الذي ارتكبه، و أما ثانيا، فنسلم أن لهذا الحدث أثرا في الجملة و لا بد له من رافع، لكن لا نسلم أن رافعه ليس هو الوضوء، و الإجماع الذي ادعاه ممنوع في صورة النزاع، و السند ظاهر، و الأولى أن يتمسك فيه العمومات الدالة على عدم الوضوء مع غسل الجنابة. سلمنا أن رافعه ليس هو الوضوء لكن لا نسلم أنه يجب أن يكون الغسل بتمامه، و ما استدل به عليه من أن كل جزء علة ناقصة، و لهذا لو أخل بلمعة يسيرة لم يرتفع الحدث إنما يدل على أن كل جزء علة ناقصة لرفع مجموع الحدثين و كذا الحدث الأكبر، و أما كونه علة ناقصة لرفع الحدث الأصغر فلا بد له من دليل آخر.
فإن قيل- لو سلم- إن له أثرا فلا بد من اليقين برفعه للاستصحاب و لا يقين إلا بإعادة الغسل لأن تمام الغسل رافع البتة، و أما بعضه ففي محل الشك.
قلنا: لا نسلم أن بعضه في محل الشك، توضيحه: أنه قد تحقق عندنا- بناء على صحة ما ذكر- أحكام من الشارع