مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٦٧ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و الذي يظن معارضا الروايات السابقة الآمرة بالصب على الرأس، ثم الجسد و الأمر فيه سهل، لأنها تخصص بهاتين الروايتين جمعا، بل يقال إنه لا حاجة إلى التخصيص لأنه بيان لأحد نحوي الغسل من دون دلالة على حصر أو تعميم و هاتين لنحو آخر و ليس هذا تخصيصا و لا خروجا عن ظاهر، و أما اعتبار أمر آخر، فلا وجه له أصلا، أي شيء كان و لا حاجة إلى الخوض في تحقيق معناه و تبيين مؤداه.
و ألحق به المطر و المجرى، و ليس بذلك قد أجرى الشيخ في المبسوط الوقوف تحت المجرى و الوقوف تحت المطر مجرى الارتماس في سقوط الترتيب به، و إليه ذهب العلامة في جملة من كتبه، و ذهب ابن إدريس إلى اختصاص الحكم بالارتماس- كما هو مختار المتن- و إليه ينظر كلام المحقق (رحمه الله) في المعتبر.
حجة القول الأول: ما رواه في التهذيب في باب حكم الجنابة في الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال
سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه عن غسل الجنابة أن يقوم في القطر حتى يغسل رأسه و جسده، و هو يقدر على ما سوى ذلك؟ قال: إن كان يغسل اغتساله بالماء، أجزأه ذلك
، و هذا الخبر في الفقيه أيضا في باب المياه،