مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٥٦ - كيفية الاغتسال من الجنابة
و الكافي أيضا في الباب المذكور في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال
سألته عن غسل الجنابة فقال: تبدأ بكفيك فتغسلهما، ثم تغسل فرجك، ثم تصب على رأسك ثلاثا، ثم تصب على سائر جسدك مرتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر
، و فيه أيضا ما تقدم مع شدة ظهور البحث الأخير فيه.
و منها: ما رواه أيضا في هذا الباب، و الكافي أيضا في الباب المذكور في الحسن عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
من اغتسل من جنابة و لم يغسل رأسه، ثم بدا له أن يغسل رأسه، لم يجد بدا من إعادة الغسل
، و فيه أيضا ما أورد على سابقية أخيرا مع سابقه الثاني أن النبي صلى الله عليه و آله اغتسل كذلك و إلا لكان خلافه واجبا أو مستحبا، و هو باطل، فيكون واجبا لأن فعله بيان للواجب و قد تقدم الكلام على نظير هذا الاستدلال في بحث الوضوء الثالث أن شيئا من الطهارة واجب و غير المرتب ليس بواجب فيجب المرتب و إلا لزم شمول عدم الوجوب المنفي بالاتفاق، و أيضا الطهارة واجبة و غير المرتب ليس بواجب فغير المرتب ليس طهارة، و فيه أن قولهم غير المرتب ليس بواجب، إن أريد به عدم وجوبه بخصوصه فمسلم لكن لا ينتج حينئذ القياسان- كما لا يخفى- و إن أريد به عدم الوجوب مطلقا فممنوع، لجواز أن يكون واجبا لكونه أحد الفردين المخيرين،