مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٣٣ - المحرمات على الجنب
و الظاهر أن الخبر الذي رواه ما في المعتبر قال فيه، و في جامع البزنطي، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)
سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض و هو جنب؟ فقال: و الله إني لأوتى بالدرهم فآخذه و إني لجنب
، و ما سمعت أحد يكره من ذلك شيئا إلا أن عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا يقول جعلوا سورة من القرآن في الدرهم فيعطى الزانية و في الخبر و يوضع على لحم الخنزير. انتهى. و لا يخفى أن ما فهمه المصنف من هذا الكلام لا يخلو من شيء، إذ لم يظهر أن من قوله و ما سمعت إلى آخر كلام الإمام (عليه السلام)، فحينئذ لا دلالة إلا أن يقال إنه يشعر بأن الدراهم البيض التي كانت في زمانه (عليه السلام) يجعل فيها السورة و هذا أيضا إنما يتم لكان من كلام محمد بن مسلم أو يكون عبد الله بن محمد في زمان الإمام (عليه السلام).
و ما عليه اسم الله تعالى المراد مس نفس الاسم لا مس شيء كتب عليه الاسم و عموم ما عليه يدل على تحريم المس و إن كان على درهم أو دينار، و استدل عليه بأن فيه التعظيم لشعائر الله بما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة في الموثق، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم الله تعالى
، و يمكن المناقشة في كل من الدليلين،