مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٤ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
عدمهما مع وجود الشهوة إذ الظاهر حينئذ بالنظر إلى ما ذكر وجوب الغسل و أما وجودهما مع عدم الشهوة فالظاهر عدم الاعتداد به أيضا في وجوب الغسل إذ لا دليل عليه إلا أن يحصل به العلم أو الظن على تقدير العمل به بأن الخارج مني و الشيخ في النهاية صرح بأن مع الدفق يجب الغسل و إن لم يكن عن شهوة، و أما صحيحة معاوية فالذي يمكن أن يستفاد منها ظاهرا أن الظن بخروج المني كاف في وجوب الغسل، لأن الظاهر بعد الاحتلام أن الخارج مني لكن كون البلل قليلا في الصحيح يعارض الظن المذكور، فلا يجب الغسل، بخلاف المريض لأنه لضعفه لا يعارضه قلة البلل فيجب الغسل، و على هذا يمكن الاستدلال بها على وجوب الغسل بمجرد الشهوة و كذا الخواص الأخر لو لم يعارضه شيء آخر و أما دلالته على ما ذكروه من اعتبار الثلاثة في الصحيح و الاكتفاء بالاثنين في المريض فلا ظهور لها إلا أن يكون تحقق الثلاثة في الصحيح موجبا للظن بأنه مني و بدونها لا يحصل الظن و في المريض إنما كان يحصل بالاثنين و لا يحصل بدونهما، و يعارض ما ذكرنا أن المستفاد من الرواية ظاهرا استصحاب الطهارة و إن اليقين إنما ينقضه يقين آخر، و الجمع بينهما، إما بتخصص الاستصحاب، أو بحمل اليقين على ما يشمل الظن، أو بحمل الصحيحة المذكورة على الاستحباب، و أصالة البراءة ترجح الجمع الأخير،