مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٢ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
فلا بد له من دليل إلا أن يجعل الدليل رواية علي بن جعفر و نحوها، و حينئذ يلزم الاستدراك، إذ يكفي أن يتمسك أولا بالرواية.
و أما دلالته على الجزء الإيجابي، فالظاهر لو حصل العلم من هذه الأوصاف بكونه منيا، و أما إذا لم يحصل ففيه إشكال، من حيث إنه لا دليل ظاهرا على الاكتفاء بالظن في هذه الأمور إلا أن يتمسك بالروايات و يلزم حينئذ أيضا الاستدراك و قس عليه الحال في ما ذكروه في المريض من حديث العجز، و الأولى التعويل في الحكم على الروايات، فلنتكلم في كيفية دلالتها و معارضته الروايات الأخرى لها و وجه الجمع بينهما.
فنقول أما صحيحة علي بن جعفر المتقدمة فمنطوق جزئها الأول صريح في وجوب الغسل مع تحقق الأوصاف الثلاثة و لا معارض له في هذا المعنى، فيجب العمل فيه، فقد ثبت الجزء الإيجابي من المدعى المذكور في الصحيح و مفهومه دال على عدم وجوب الغسل مع عدم تحقق هذه الأوصاف، و قد عرفت سابقا أنه يلزم تأويله بما إذا لم يتيقن أنه مني و به يثبت الجزء السلبي أيضا من المدعى المذكور لكن يعارضه مفهوم الجزء الأخر من الرواية، لأن مفهومه دال على وجوب البأس مع تحقق الشهوة و الفترة و إن لم يكن دفع على وجه و مع تحقق إحداهما فقط على آخر و الجمع بينهما يمكن على الوجه الأول،