مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٠٣ - و مع الاشتباه يعتبر برائحة الطلع و العجين رطباً و بياض البيض جافّاً و مقارنة الشهوة و فتور الجسد و الدفق غالباً إلّا في المريض فيكفي الشهوة
إما بحمل الجزء الأول على أن ذكر الدفع من باب الغالب، إذ الغالب وجوده مع الشهوة و الفترة، و إما بحمل الجزء الثاني على الغالب أيضا، لأن الغالب انتفاء عند انتفائهما فاكتفى به عنه و الحمل الثاني معتضدا بالأصل، فتعين المصير إليه، نظرا إلى مجرد هذه المعارضة و قس عليه الحال في الوجه الثاني و يعارضه أيضا رواية إسماعيل بن سعد و معاوية و محمد بن الفضيل و يحيى بن أبي طلحة المتقدمة و الجمع بينه و بينها أيضا بالوجهين المذكورين لكن الروايات غالبة عليه من حيث إن دلالتها من حيث المنطوق و هذه الدلالة من حيث المفهوم، مع أن مفهوم الجزء الآخر أيضا معارض له فحينئذ الترجيح مع الروايات، لأن معاضدة الأصل لا ينفع مع غلبة المعارض. هذا كله على تسليم أن مفهوم الجزء الأول من الصحيحة رفع الإيجاب الكلي لا السلب الكلي و على تسليم عموم المفهوم أيضا و لو لم يسلما أو أحدهما فالأمر أظهر، كما لا يخفى، فظهر أن ما يستنبط من النظر في هذه الرواية و معارضاتها عدم الاعتذار بالدفع و أما الفتر فالظاهر أنه لازم للشهوة فلا حاجة إلى التعرض له، و لو فرض عدم اللزوم فحاله يستنبط مما ذكر و يعلم منه أنه لا اعتداد به أيضا و اعلم أن ما ذكر من عدم الاعتداد بالدفع و الفتر نظرا إلى هذه الرواية و معارضاتها إنما هو باعتبار