مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٨ - و لو نوى استباحة ما يكمل بالطهارة كالتلاوة أجزأ
يكمل بالطهارة ثلاثة، لأنّه إمّا أن ينوي استباحته، أو كماله، أو ينوي هو مطلقا من دون قصد الاستباحة و الكمال، فإن نوى الأوّل فالظاهر على مذهبهم من اشتراط قصد الاستباحة أو ما يستلزمه عدم الصحّة و ارتفاع الحدث به، كما قاله الشيخ في المبسوط، و ما ذكره العلامة في المنتهي بعد نقل قول الشيخ:
«و يمكن أن يقال بارتفاع الحدث كأحد وجهي الشافعي، لأنّه نوى طهارة شرعية، فينبغي أن يحصل له ما نواه عملًا بالخبر. و قوله: لم ينو رفع الحدث و لا ما يتضمنه ممنوع، لأنّه نوى شيئاً من ضرورته صحّة الطهارة، و هو الفضيلةُ الحاصلة لمن فعل ذلك و هو على طهارة فصحّت طهارته، كما لو نوى ما لا يباح إلّا بها»، انتهى فالظاهر أنّه لا ينفي ما قاله الشيخ (ره)، لأنّ ما ذكره أوّلًا من أنّه نوى طهارة شرعية فينبغي أن تحصل له، ففيه: أنّه لو صح ذلك فلا حاجة إلى قصد الاستباحة و رفع الحدث مطلقا، و الكلام إنّما هو على تقديرها.
و ما ذكره ثانياً من أنّه نوى ما يتضمن رفع الحدث، فعلى تقدير تمامه إنّما يتمّ في الاحتمال الثاني و الثالث، بل الثاني فقط، و أمّا الاحتمال الأوّل الذي هو صريح فلا، كما لا يخفى.
و كذا الحال أيضاً فيما ذكره المحقق في المعتبر بعد نقل قول الشيخ (ره): «و لو قيل: يرتفع حدثه كان حسناً، لأنّه قصد الفضيلة و هي لا تحصل بدون الطهارة».