مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٤ - و لو تيقنهما لا ترتيبهما تطهّر
إنّما يجب حينئذٍ [١] تقييد الثاني فقط، لأنّ المراد أنّ التقييد لمجموع الحكمين من حيث هو مجموع، و لا خفاء في أنّ هذا المجموع محتاج إلى التقييد باعتبار جزئه الثاني.
قلت: هذا و إن كان نوع تأويل، لكن ينافيه تعميمه آخراً من أنّه إن لم يتفق له تحقّق هذه القيود فيجب عليه الطهارة، سواء علم حاله قبلهما أم لا.
و لا يذهب عليك أنّه على تقدير العلم بكون وضوئه غير مجدّد يجب الحكم بالبناء على الطهارة إن لم يعلم الحال السابق أيضاً، بناءً على الدليل المذكور، و لا اختصاص له بالعلم، لكن هذا الإيراد إيراداً عليه (ره)، لأنّه [٢] لم يحصر الحكم في العلم، غايته أنّه يلزم إهماله (ره) لهذا و لا فساد فيه، مع أنّه يمكن أن يقال:
لمّا كان هذا لازماً لما ذكره لأنّ السابق لا يخلو من وجهين و أوجب البناء على الطهارة على كل وجه فاكتفى به و لم يتعرض للتصريح.
هذا، و إذ قد عرفت مأخذ الأقوال فنقول: الذي يقتضيه النظر أنّه إذا حصل من جهة العادة أو فرض ما العلم بأنّ الواقع أيّهما أو الظنّ أيضاً على تقدير العبرة به فلا إشكال، و إن لم يحصل أحدهما فالظاهر عدم وجوب الطهارة كما يعلم وجهه من التأمّل في الأقاويل السابقة، إلّا إذا ثبت إجماع على الوجوب في صورة خاصة.
و الظاهر تحقّق الإجماع في صورة عدم العلم بالحال السابق، لأنّ الخلاف الذي ذكروه إنّما هو في صورة العلم، فعلى هذا الظاهر الحكم بالوجوب في هذه
[١] لم ترد في نسخة «ألف».
[٢] في نسخة «ألف»: أنّه.