مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦١ - و تثنية الغسل
يكون الأمر بخلافه.
قلت: وجهه أنّ المرّة الواحدة إنّما تحتاج إلى مبالغة كثيرة ليتحقق الغسل و يطمئن الخاطر، فبسبب تجويز المرّتين و رخصة الناس في التكرار يرتفع عنهم كلفة المبالغة و مشقّتها، فصحّ تعليل الإضافة بضعفهم.
و أيضاً: يجوز أن يكون المراد بضعفهم: ضعف عقولهم حيث لم يقاوم بالوساوس الوهميّة التي تعرض لهم في وصول الماء إلى جميع العضو عند الاكتفاء بالمرّة الواحدة و يعلّق خاطرهم، كما تشاهد من [١] أنفسنا، فحيث جوّز المرّتان يزول عنهم ذلك الوسواس و تطمئن قلوبهم، لجزمهم التامّ حينئذٍ بأنّه لو لم يصل في المرتبة الأولى إلى الجميع لوصل في الثانية البتة.
و هاهنا كلام آخر: و هو أنّه يجوز أن يكون المراد بمثنى بمثنى الغرفتين لغسلة واحدة لا الغسلتين، و الكلام إنّما هو في الغسلتين كما صرّح به المصنف (ره) في الذكرى.
و يؤيّده: ما رواه التهذيب و الكافي، في آخر حديث الطست المنقول سابقاً حيث قال الراوي: فقلنا
أصلحك اللّٰه فالغرفة الواحدة تجزأ للوجه و غرفة للذراع؟ فقال: نعم، إذا بالغت فيها، و الثنتان تأتيان على ذلك كلّه
، و حينئذٍ يصير توجيه ما رويناه عن الكشّي أظهر.
[١] لم ترد في نسخة «ألف».