مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٢ - و تثنية الغسل
هذا، و قد حمله المحقّق البهائي علي معنى آخر و هو: أنّه يجوز أن يكون المراد غسلتين و مسحتين، خلافاً للعامّة حيث إنّهم يقولون بغسلات و مسحة. و أيّده بما روى [٢] ابن// (١٣٤) عبّاس: «أنّ الوضوء غسلتان و مسحتان»، و ليس ببعيد.
و احتجوا أيضاً [٣]: بما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الصحيح، عن صفوان، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
الوضوء مثنى مثنى.
و الكلام فيه أيضاً كالكلام في سابقه، مع أنّ فيه كلاماً آخر أيضاً من حيث السند، لأنّهم [٥] ذكروا أنّ صفوان لم يرو عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) بلا واسطة، فيكون في الخبر إرسال، فيضعّف.
و قد ردّ بعضهم [٦] هذا بأنّ الإرسال هيهنا ليس بضائر، للإجماع على تصحيح ما يصحّ عن صفوان.
و فيه شيء، لاحتمال أن يكون معنى هذا الإجماع: أنّ ما يصح عنه صحيح باعتباره [في [٧]] نفسه، لا باعتبار ما فوقه أيضاً، فيكون في الحقيقة راجعاً إلى تعديله و توثيقه، و حينئذٍ لا يجدي في المرام.
هذا إذا كان المراد صفوان ابن يحيى كما هو الظاهر بالنظر إلى رواية أحمد بن
[٢] في نسخة «ألف و ب»: عن.
[٣] لم ترد في نسخة «ألف».
[٥] هو المحقق الشيخ حسن في المنتقى الجمان كما نقل عنه السبزواري في ذخيرة المعاد.
[٦] هو المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد/ الطهارة/ مستحبات الوضوء.
[٧] أثبتنا الزيادة من «ب».