مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٧ - و تثنية الغسل
رأسه و رجليه و قال
هذا وضوء من لم يحدث حدثاً.
قال الكافي: «يعني به التعدي في الوضوء».
و يمكن أن يكون مراده (عليه السلام) معناه الظاهر، و كون ما فعله (عليه السلام) وضوء من لم يحدث باعتبار عدم غسل اليد قبل الوضوء، إذ المحدث يستحب له غسل اليد كما تقدم.
و ما رواه الكافي أيضاً، في الباب المذكور، في الصحيح، عن زرارة قال
حكى لنا أبو جعفر (عليه السلام) وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فدعا بقدح و أخذ كفّاً من ماء، فأسدله على وجهه، ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعاً، ثمّ أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها لها على يده اليمنى، ثمّ مسح جوانبها، ثمّ أعاد اليمنى في الإناء فصبّها على اليسرى، ثمّ صنع بها كما صنع باليمنى، ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه و لم يعدهما في الإناء.
و هذه الرواية في التهذيب أيضاً، في باب صفة الوضوء، ببعض التغييرات، و قد نقلنا بعضاً منها في بحث البدأة بأعلى الوجه.
و ما رواه الكافي أيضاً، في الباب المذكور، في الحسن، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال
أ لا أحكي لكم وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله)؟ فأخذ بكفّه اليمنى كفّاً من ماء فغسل به وجهه، ثمّ أخذ بيده اليسرى