مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢ - يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة
استحباب أن يعتقد أنّها للصلاة أي قصد الاستباحة بل قصد الوجوب أيضاً كما يشعر به قوله: «فرض اللّٰه» لا استحباب أصل النية.
و استدل على الوجوب بما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)
إنّما الأعمال بالنيات، و إنّما لامرء ما نوى.
و عن علي بن الحسين (عليهما السلام)
لا عمل إلّا بنيّة.
و عن الرضا (عليه السلام)
لا قول إلّا بعمل، و لا عمل إلّا بنيّة، و لا نيّة إلّا بإصابة السنة
، و الكلّ لا يخلو عن مناقشة.
أمّا الأوّل و الأخيران: فلأنّها لمّا كان لم يمكن حملها على الحقيقة لمحذور الكذب فلا بدّ من ارتكاب تجوّز، و التجوّز فيها بحملها على نفي الصحة ليس أولى منه بحملها على نفي الثواب، و لو سلّم أنّه أقرب المجازات إليها نقول:
إنّ حملها عليه يستلزم التخصيص، لخروج كثير من الأعمال حينئذٍ من الحكم اتفاقاً، بخلاف حملها على نفي الثواب [١]، فلا أولوية أيضاً على هذا التقدير.
و أمّا الثاني: فلجواز حمله على مثل ما حملناها [٢] عليه من أنّ المراد: أنّ للمرء ما نواه من المثوبات الأخرويّة أو الأغراض الدنيويّة، لا أنّه ليس له شيء
[١] في هامش نسخة «ألف»: «فإنّ إزالة الخبث مثلًا صحيح بدون النيّة بالاتفاق، و لا يترتب عليه الثواب بدونها، فالنيّة شرط لترتّب الثواب عليه لا شرط لصحّته، فإذا حمل النفي في الأخبار على نفي الصحّة لزم تخصيصها بحملها على غير أمثال هذا العمل».
[٢] في نسخة «ب»: على ما حملناهما.