مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٠ - يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين
الثالث أنّ الباقر (عليه السلام) وصف الكعب في ظهر القدم يعطي أنّ الإمام (عليه السلام) ذكر للكعب أوصافاً ليعرفه الراوي بها، و لو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد لم يحتج إلى الوصف، بل كان ينبغي أن يقول هو هذا.
و قس عليه قوله (عليه السلام) في الحديث الأوّل-: «هيهنا» بالإشارة إلى مكانه، دون الإشارة إليه.
و عن الثالث: أنّ صاحب القاموس و غيره صرّحوا بأنّ المفصل يسمّى كعباً كما مرّ، و ما ذكره صاحب الصحاح من أنّ الكعب هو العظم الناشز [٣] عند ملتقى الساق و القدم، لا ينافي كلامه (طاب ثراه). و كذا ما ذكره صاحب القاموس من أنّ الكعب هو العظم الناشز [٥] فوق القدم.
و عن الرابع: أنّ دعوى المخالفة غير مسموعة، و حصول الارتفاع فيما قاله ظاهر.
و عن الخامس: أنّ كون تلك العبارات ناطقة بخلاف ما ادّعاه ممنوع، و تطبيقها عليه غير محتاج إلى التأويل.
نعم، تطبيق عبارة المفيد (ره) على ذلك محتاج إلى ضرب من التأويل، كما مرّ.
[٣] في المصدر: العظم الناتي.
[٥] في المصدر: الناتي.