مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٤ - فهاهنا أمور
و أمّا الخامس: فقد ذكره [١] المحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهي، و الشهيد الثاني في شرح الإرشاد.
و قال العلامة في التذكرة: «لو جفّ ماء الوضوء للحرّ أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء، و لو تعذّر أبقى جزءً من يده اليسرى ثمّ أخذ كفّاً غسله به، و عجّل المسح على الرأس و الرجلين»، و لم يذكر استيناف الماء الجديد عند عدم إمكان ذلك المعنى. و قال المصنف في الذكرى أيضاً مثل ما في التذكرة.
و استدل المحقق في المعتبر على جواز الاستيناف برفع الحرج، و لا يخفى أنّا لو اعترفنا بأنّ الروايات المتضمنة لبيان الوضوء إنّما تدل على أنّ الوضوء المفروض هو الذي كان مسحه ببلّة اليد كما هو الظاهر من كلام القوم يلزم علينا أن لا نجوّز الاستيناف في هذه الصورة، لأنّ المأمور به إذا كان هذا [٦] الوضوء الخاص، فالإتيان بغيره من عند أنفسنا بلا دليل شرعيّ على أنّه بدل منه لا معنى له و يكون تشريعاً.
و ما ذكر من الحرج ليس بشيء، إذ لا حرج هيهنا، بل يسقط الوضوء و ينتقل الفرض إلى التيمم.
نعم، لو لم نسلّم دلالة الروايات على ذلك كما ذكرنا و لم نمنع جواز
[١] في نسخة «ألف و ب»: ذكر.
[٦] لم ترد في نسخة «ألف».