مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٦ - و لا يجزي الغسل عنه
و ما نقل في التذكرة من الإجماع على عدم إجزاء الغسل، فالظاهر أنّه في غير هذه الصورة، كما يشعر به دليله من اشتماله على الاستيناف كما لا يخفى.
و ما يتوهم من أنّه لمّا وقع المسح في مقابلة الغسل فيجب أن يكون حقيقة مخالفة لحقيقة الغسل و إلّا لا معنى للتقابل.
ففيه: أنّه لو أريد بالمخالفة التباين الكلّي، فلا نسلم استلزام التقابل [ل] هذا [٢] المعنى.
و إن أريد بها أعمّ منه فمسلّم، و لكنّها [٣] متحقّقة فيهما، لأنّ بينهما عموماً من وجه، إذ يصدق الغسل على الصبّ المجرّد عن الإمرار بدون المسح، و بالعكس في المسح الخالي عن الجريان، و يصدقان في الإجزاء بالإمرار، و لا خفاء في كفاية هذا المعنى في صحّة التقابل.
و لا يخفى أنّ الظاهر من طريقتهم (عليهم السلام) أيضاً ذلك، لاكتفائهم بالأمر بالمسح ببلّة اليد من غير إشعار برعاية عدم حصول الجريان، مع أنّ الغالب أن لا ينفكّ اليد بعد// (١١٨) الفراغ من الوضوء عن قدر بلّة يحصل معه جريان يسير.
و على هذا: فإن نزل كلام المصنف (ره)، و كذا كلام غيره من الأصحاب [٤] الذي يؤدّي مؤدّاه على ما ذكرنا فنعم الوفاق، و إلّا فالظاهر خلافه.
و قد صرّح المصنف في الذكرى بما ذكرنا، حيث قال في مسألة تعذر المسح
[٢] زيادة اقتضاها المتن.
[٣] في نسخة «ألف»: و لكنّهما.
[٤] كما مرّ آنفاً في المعتبر، المنتهي، تذكرة الفقهاء و روض الجنان.