مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٦٢ - فهاهنا أمور
و مقتضى الاحتياط أن لا يكتفي بالوضوء الذي أخذ فيه من اللحية في غير صورة النسيان، بل يجدّد وضوءً آخر، و كذا يراعى جفاف اليد في صورة النسيان و غيره، و كذا الترتيب بأن يأخذ أوّلًا من اللحية لو كان، ثمّ من الحاجب أو الأشفار، و لا ترتيب فيهما.
و الظاهر جواز الأخذ من مسترسل اللحية، لإطلاق الروايات مع ما علمت من الأصل.
و ما [١] يتوهم من أنّه ليس فضلة الوضوء ليس بشيء، إذ لا دليل على كون المسح بفضلة الوضوء، بل لو كان فإنّما يكون في بلّة اليد، فلمّا لم يبق معمولًا به فيها للروايات، فلا وجه لاعتبار فضلة الوضوء، مع أنّ عدم كونه فضلة الوضوء أيضاً ممنوع، لأنّ غسل المسترسل أيضاً من سننه و قد سبق.
و لا فرق أيضاً في جواز الأخذ من فضلة الغسلة الأولى أو الثانية، لما عرفت.
و أمّا فضلة الثالثة لو لم يجوّزها أحد فقد استشكل في الأخذ منها، بناءً على أنّها بدعة، فلا يعدّ من ماء الوضوء.
و قرّبه المصنف في الذكرى و من حيث عدم انفكاكه عن ماء الوضوء، و نصره المحقق في المعتبر، و الظاهر الثاني بالنظر إلى ما ذكرنا [٤].
و كذا الظاهر جواز الأخذ من غير المواضع المذكورة، و لا يخفى وجهه.
و أمّا الرابع: و هو الذي يفهم من كلام بعض الأصحاب أنّ نزاع ابن الجنيد فيه،
[١] في نسخة «ب»: و ممّا.
[٤] في نسخة «ب»: ما ذكرناه.