مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٥٩ - فهاهنا أمور
و ما ذكروه من تحقّق الإجماع بعد ابن الجنيد على عدم جواز الاستيناف، فممّا لا يصلح للتعويل، لأنّ إثبات تحقّق [٢] الإجماع في زمان الغيبة أمر دونه خرط القتاد، لكن محافظة الاحتياط، خصوصاً مع وجود مرسلة الفقيه، يقتضي الأخذ بما عليه الأصحاب.
هذا كلّه إن حمل خلاف ابن الجنيد على ما يفهم من ظاهر كلامه كما ذكرنا، و أمّا إذا حمل على ما يفهم من كلام بعض الأصحاب فيرتفع الإشكال، إذ المسألة حينئذٍ تصير إجماعية، كما هو الظاهر.
ثمّ إنّه على المشهور هل يختص جواز أخذ الماء من اللحية بحال نسيان المسح أو لا؟ و هل يختص بحال جفاف اليد أو يجوز حال ابتلالها أيضاً؟
أمّا الاختصاص بالنسيان [٤] فهو و إن كان ممّا يشعر به ظاهر كلام المعتبر و المنتهي، حيث خصّصا الحكم بهذه الصورة، لكن كلام التذكرة صريح في عدم الاختصاص، و هو الأقوى بالنظر إلى الدليل، و إن كانت الروايات الواردة في هذا الحكم مختصّة بحال النسيان، لما قد عرفت من إطلاق الأمر بالمسح و صدق الامتثال عند الأخذ من اللحية و المسح به من دون معارض، لأنّ الشهرة التي قد تحقّقت في عدم جواز الاستيناف منفية هيهنا، و الروايات المذكورة أيضاً خالية
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٤] في نسخة «ألف»: بحال النسيان.