مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٦ - و الأقطع يغسل ما بقي و لو استوعب سقط و استحب غسل العضد نصّاً
أيضاً على الاستحباب.
و مع قطع النظر عن الإجماع أيضاً يمكن أن يقال: إثبات الوجوب بها مشكل، لعدم ظهور الجملة الخبرية فيه، مع أنّ صريح الأمر أيضاً لا ظهور له [١] فيه في أحاديث أئمّتنا (عليهم السلام) كما مرّ غير مرّة، فيبقى أصل العدم بحاله.
نعم، الاستحباب حسن، كما هو رأي هذا الكتاب و رأي المنتهي، لورود هذه الرواية الصحيحة.
و قال الشهيد الثاني (ره) في شرحه للإرشاد، بعد نقل الاحتجاج بهذه الرواية على الاستحباب: «و الظاهر أنّ المراد به رأس العضد الذي كان يغسل قبل القطع و أطلق عليه العضد لعدم اللبس، للإجماع على عدم وجوب غسل جميع العضد في حال، و هو أولى من حمله على الاستحباب، لأنّه خبر معناه الأمر و هو حقيقة في الوجوب» انتهى.
و فيه نظر: أمّا أوّلًا: فلما عرفت من القول في وجوب غسل رأس العضد، و أنّه مبني على مقدّمات يتطرق [٤] إليها المنع.
و أمّا ثانياً: فلما ذكرنا [٥] آنفاً من عدم ظهور الجملة الخبرية في الوجوب، فليحمل العضد على ظاهره و الخبر على الاستحباب كما ذكرنا من غير لزوم محذور.
[١] لم نزد في نسخة «ألف و ب».
[٤] في نسخة «ألف»: يطرق.
[٥] في نسخة «ألف و ب»: ذكر.