مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٠ - كما يستحب إفاضة الماء على ظاهر اللحية
قول من يكتفي بالستر في الجملة، و حينئذٍ يجب غسله و لا يكون ممّا نحن فيه أو لا يحكم بانتقال حكم ما تحته إليه، إمّا لكونه غير ساتر له ستراً دائمياً على قول من يكتفي بالستر الدائمي أو يكون يستره ستراً دائمياً [١] لكن على قول من لا يكتفي به، بل يعتبر ستر الجميع كما مرّ من احتمال الخلاف فيه.
و فيه أيضاً وجهان:
وجوب غسله أيضاً كما يجب غسل ما تحته كما يشعر به كلام التذكرة المنقول سابقاً بناءً على صدق الوجه عليه أيضاً، لأنّه// (١٠٧) ممّا يواجه به. و عدم وجوب غسله بل يجب غسل ما تحته فقط، بناءً على أنّ الوجه لا يزيد بنبات اللحية، فعلى تقدير وجوب غسل ما تحته لا وجه لوجوب غسله أيضاً.
فعلى الأوّل: لا يكون ممّا نحن فيه، و على الثاني: يمكن أن يكون منه. و لا يخفى أنّه على الثاني وجوب غسله بقدر ما يحاذي منبته الحقيقي باقٍ بحاله.
الثالث: ظاهر المسترسل من اللحية عن محل الفرض طولًا و عرضاً، و هو أيضاً ممّا يمكن أن يكون مراداً هيهنا.
إذا تقرّر هذا فنقول: إنّ المصنف (ره) استدل في الذكرى على هذا الحكم بوجهين:
أحدهما: أنّه إذا كان تخليل اللحية مستحباً فيكون استحباب الإفاضة على ظاهرها بطريق الأولى، و لا يخفى ما فيه، خصوصاً في المعنى الأخير الذي ذكرنا إمكان إرادته هيهنا.
[١] في نسخة «ألف»: دائماً.