مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦ - ١٠- باب تحريم الخمر و النبيذ
عن النبيذ فقال حلال قلت إنا ننبذه فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك؟
فقال (عليه السلام) شه شه تلك الخمرة المنتنة قال قلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني؟
فقال إن أهل المدينة شكوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تغير الماء و فساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل منهم يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من تمر فيلقيه في الشن فمنه شربه و منه طهوره فقلت و كم كان عدد التمرات التي كانت تلقى قال ما يحمل الكف قلت واحدة و اثنتين فقال (عليه السلام) ربما كانت واحدة و ربما كانت اثنتين فقلت و كم كان يسع الشن ماء ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك قال فقلت بالأرطال فقال أرطال بمكيال العراق.
٧٥- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال استأذنت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك اللّه إنما سألت عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كل مسكر حرام.
٧٦- عنه عن محمد بن الحسن و علي بن محمد بن بندار جميعا عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن محمد بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) قال قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من اليمن قوم فسألوه عن معالم دينهم فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم فلما ساروا مرحلة قال بعضهم لبعض نسينا أن نسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عما هو أهم إلينا ثم نزل القوم ثم بعثوا و فدا لهم فأتى الوفد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا يا رسول اللّه إن القوم بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما النبيذ صفوه لي فقالوا يؤخذ من التمر