مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٧ - ١- باب ابتداء الشهادة
قال: فأوحى اللّه عز و جل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة و إني قد كتبت الآجال و قسمت الأرزاق و أنا أمحو ما أشاء و أثبت و عندي أم الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقت له قال يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال فقال اللّه عز و جل لجبرئيل و ميكائيل و ملك الموت اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى قال فكتبوا عليه كتابا و ختموه بأجنحتهم من طينة عليين.
قال فلما حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم يا ملك الموت ما جاء بك قال جئت لأقبض روحك قال قد بقي من عمري ستون سنة فقال إنك جعلتها لابنك داود قال و نزل عليه جبرئيل و أخرج له الكتاب فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه.
٢- عنه أبو علي الأشعري عن عيسى بن أيوب عن علي بن مهزيار عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره قال و نزل عليه جبرئيل و ميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا بالخمسين سنة فلما حضرته الوفاة أنزل عليه ملك الموت فقال آدم قد بقي من عمري خمسون سنة قال فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود قال فإما أن يكون نسيها أو أنكرها فنزل عليه جبرئيل و ميكائيل (عليه السلام) فشهدا عليه و قبضه ملك الموت فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) كان أول صك كتب في الدنيا.
(١) الكافي: ٧/ ٣٧٨- ٣٧٩.