مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨ - ١٠- باب تحريم الخمر و النبيذ
٤- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابنا عن أحمد ابن محمد و سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها و حرامها و متى اتخذ الخمر فقال إن آدم (عليه السلام) لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها فأنزل اللّه عز و جل عليه قضيبين من عنب فغرسهما.
فلما أن أورقا و أثمرا و بلغا جاء إبليس لعنه اللّه فحاط عليهما حائطا فقال آدم (عليه السلام) ما حالك يا ملعون فقال إبليس إنهما لي فقال له كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلما انتهيا إليه قص عليه آدم (عليه السلام) قصته و أخذ روح القدس ضغثا من نار و رمى به عليهما و العنب في أغصانهما حتى ظن آدم (عليه السلام) أنه لم يبق منهما شيء و ظن إبليس لعنه اللّه مثل ذلك.
قال فدخلت النار حيث دخلت و قد ذهب منهما ثلثاهما و بقي الثلث فقال الروح أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه اللّه و ما بقي فلك يا آدم.
٥- عنه عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل لما أهبط آدم (عليه السلام) أمره بالحرث و الزرع و طرح إليه غرسا من غروس الجنة فأعطاه النخل و العنب و الزيتون و الرمان فغرسها ليكون لعقبه و ذريته فأكل هو من ثمارها.
فقال له إبليس لعنه اللّه يا آدم ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض و قد كنت فيها قبلك ائذن لي آكل منها شيئا فأبى آدم (عليه السلام) أن يدعه فجاء إبليس عند آخر عمر آدم (عليه السلام) و قال لحواء إنه قد أجهدني الجوع و العطش فقالت له حواء فما الذي تريد قال أريد أن تذيقيني من هذه الثمار.
فقالت حواء إن آدم (عليه السلام) عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس