تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٩٥ - عاشوراء في نظر الآخرين
(١) عبد الحميد جودة السحّار، الكاتب المصري: لم يكن بوسع الحسين ان يبايع ليزيد و يرضخ لحكمه؛ لان مثل هذا العمل يعني تسويغ الفسق و الفجور و تعزيز اركان الظلم و الطغيان و اعانة الحكومة الباطلة. لم يكن الحسين راضيا على هذه الاعمال حتى و ان سبي اهله و عياله و قتل هو و أنصاره.
(٢) العلامة الطنطاوي، العالم و الفيلسوف المصري: الملحمة الحسينية تبعث في الاحرار شوقا للتضحية في سبيل اللّه، و تجعل استقبال الموت افضل الاماني، حتى تجعلهم يتسابقون إلى منحر الشهادة.
(٣) العبيدي، مفتي الموصل: فاجعة كربلاء في تاريخ البشرية نادرة كما ان صانعوها ندرة، فقد رأى الحسين بن علي (عليه السلام) من واجبه التمسك بسنّة الدفاع عن حق المظلوم و مصالح العامة استنادا إلى حكم اللّه في القرآن، و ما جاء على لسان الرسول الكريم، و لم يتوان عن الاقدام عليه؛ فضحى بنفسه في ذلك المسلخ العظيم، و صار عند ربّه «سيد الشهداء»، و صار في تاريخ الايام «قائدا للمصلحين»، و نال ما كان يتطلّع إليه، بل و حتى أكثر من ذلك.
الخلاصة:
نستخلص من مجموع الأقوال المنقولة اعلاه، النقاط التالية:
١- ان الامام الحسين (عليه السلام) ثار للاسباب التالية: لاجل بقاء و عظمة الاسلام و حكومة القرآن، و ما عليه من مسئولية الامامة، و للحفاظ على أعراض الناس و شرفهم، و للاصلاح في الامة، و في سبيل الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لغرض الدفاع عن المظلومين و المصلحة العامة.
٢- وصفت ثورة الامام الحسين (عليه السلام) بانها قامت على اساس الاخلاق و المروءة، و غايتها المصلحة العامة، و كانت جهادا للقضاء على الرذيلة و نشر الفضيلة.
٣- تأثير الثورة: أدّت الثورة إلى ايقاظ الناس، و حولت التدين القشري