تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٠ - الأسر
جسده بالخيل، و يسمّى أيضا باسحاق بن حوّية.
- رضّ جسد الحسين
(١)
أسد كربلاء:
نقل رجل من قبيلة بني أسد ان الحسين و اصحابه بعد ما استشهدوا، و رحل جيش الكوفة عن كربلاء، كان يأتي في كل ليلة أسد من جهة القبلة عند موضع القتلى و يعود عند الصباح من حيث أتى، و في احدى الليالي بات الرجل هناك ليطّلع على الأمر، فرأى انّ الاسد يقترب من جسد الإمام الحسين (عليه السلام) و يظهر حالة تشبه البكاء و النحيب و يمرّغ وجهه بالجسد [١].
و استنادا إلى هذه الرواية يرتدي شخص اثناء اجراء «التشابيه» في أيّام العزاء، جلد اسد، و يقف في ساحة المعركة و بعد مقتل الإمام الحسين يأتي إليه و يبكي عنده، و هذا المشهد يثير مشاعر الحزن و الأسى لدى المتفرّجين.
- المواساة
(٢)
الأسر:
و معناه القبض على بعض أفراد الجيش المعادي أثناء الحروب و أخذهم أسرى و استرقاقهم. و حدث مثل هذا في صدر الاسلام أيضا، اذ أخذ بعض الكفار أسرى، أو انّ بعض المسلمين وقعوا في أسر المشركين.
و في واقعة كربلاء، سبي عيال الإمام الحسين من بعد مقتله يوم العاشر من محرّم و طافوا بهم البلدان [٢] و عرضوهم في الكوفة و الشام، و كان هذا العمل نقضا صريحا لأحكام الاسلام التي لا تجيز سبي المسلم و خاصّة النساء. مثلما فعل علي (عليه السلام) في حرب الجمل و لم يأذن بأسر المسلمين، و أعاد عائشة إلى المدينة برفقة عدد من النساء.
[١] ناسخ التواريخ ٤: ٢٣.
[٢] بحار الانوار ٤٥: ٥٨.