تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤١٤ - المدائح و المراثي
(١) ١- ان تخطى الاشعار بالرزانة و الدقّة، و ان تكون مسندة و موثّقة، و تتجنّب الكلام الواهن الّذي لا يقوم على دليل، و ان تبتعد عن نقل المواضيع الكاذبة و الملفّقة أو الضعيفة، و التي قد تنطوي احيانا على اساءة للأئمة المعصومين.
٢- لمّا كان الشعر و المدائح و المراثي أداة لنقل الثقافة، فلا بد و ان تكون قيما رفيعة و مضامين ذات مغزى عميق، لتمنح المجتمع الاسلامي و محبّي أهل البيت البصيرة و عمق الرؤية و سعة الادراك في النظر إلى الامور.
٣- في نفس الوقت الّذي تتحلى به القصائد بالجزالة و متانة السبك، يجب ان لا تكون مبهمة و غامضة على السامع و القارئ، فتفقد تأثيرها و لا ينتفع من مضامينها عامة الناس.
٤- يتعيّن عدم فسح المجال أمام الأشعار المبتذلة و الضعيفة تحت ذريعة كونها أشعارا دينية، بل لا بد و ان تكون قصائد المدح و الرثاء في غاية البلاغة و الفصاحة، مثلما يلاحظ على شعر رواد العصر الأول في أيّام الأئمّة و الأدوار اللاحقة.
٥- يجب على شعراء المدائح و المراثي ادراك أهمية مكانتهم ليكونوا في غاية الاخلاص و التقوى و النزاهة و الثبات على المبدأ و على محبّة أهل البيت، و ليعلموا انهم ينتمون إلى مدرسة شخصيات كبرى من أمثال دعبل و الكميت، و اذا أرادوا لأنفسهم أن يشملهم دعاء الأئمّة فما عليهم إلّا أن يلزموا انفسهم بما تتطلبه مكانتهم من لياقة في الفكر و العمل و الاخلاق.
٦- يجب على شعراء أهل البيت اثبات التزامهم برسالتهم الاجتماعية و تمسّكهم بنهجهم الشيعي مع مراعاة ظروف الزمان و المكان. و ان تكون أشعارهم رسالية و هادفة.
٧- ان نظم القصائد التي تليق بمكانة أهل البيت تستدعي ان يملك الشاعر المعلومات العميقة و الوافية. و على هذا يجب على شعراء المراثي مطالعة النصوص