تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٧٤ - وهب بن عبد اللّه الكلبي
زياد قد كتب له كتابا بولاية الري و قبل التوجه الى هناك استدعاه ابن زياد و انتدبه لمقاتلة الحسين، تردد ابن سعد أولا في قبول الامر لكنه رأى انه اذا لم يوافق سيسخر حكومة الري، و لم يستطع التغلب على نوازعه الدنيوية، فدعته نفسه الى التعلّق بولاية الري و ان كان الثمن قتل الحسين، و انشد في هذا:
أ أترك ملك الري و الري منيتي * * * أو أصبح مأثوما بقتل حسين
و في قتله النار التي ليس دونها * * * حجاب و لكن لي في الري قرّة عين [١]
لقد اعمى الرجل حب الدنيا، و يروى ان الحسين (عليه السلام) لما راى ولع ابن سعد بولاية الري قال له في حديث دار بنيهما يوم عاشوراء: اني لأرجو ان لا تأكل من بر العراق الا يسيرا، فقال ابن سعد مستهزئا: في الشعير كفاية.
- عمر بن سعد، حنطة العراق
(١)
الوليد بن عتبة:
كان واليا على المدينة عند موت معاوية. كتب إليه يزيد كتابا ينعى إليه فيه موت معاوية و يأمره بأخذ البيعة له من الحسين و أن أبي فليضرب عنقه. لقد كان من الصعب على الوليد ان يأخذ البيعة من الحسين بالاكراه، فاراد ان يقابله باللين.
و لكنه استشار مروان في الأمر فأخذ مروان يسخر من موقفه المتردد، و راح يحرضه على استدعائه ليلا الى دار الامارة.
ذهب الحسين ليلا الى دار الامارة، و دار حديث بينه و بين الوليد والي المدينة، و خرج من عنده دون ان يبايع [٢].
(٢)
وهب بن عبد اللّه الكلبي:
من شهداء كربلاء. كانت معه امّه و زوجته في كربلاء و قتلتا معه. و كان وهب من أهل الكوفة و شهد كربلاء مع الحسين. برز الى القتال بعد مقتل الحر و برير.
[١] الخصائص الحسينية للشيخ جعفر الشوشتري: ٧١.
[٢] حياة الامام الحسين ٢: ٢٥٠.