تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٩١ - رائحة التفاح
ر
(١)
رائحة التفاح:
كان من الشعارات التي يتغنّى بها منادي قافلة زوّار الحسين هو: تأتي رائحة التفاح من ارض كربلاء. و من المعروف أيضا ان الذين يتّجهون في الصباح الباكر لزيارة كربلاء يشمون عطر تفاح الجنّة. و لهذا الكلام جذور مستوحاة من الاحاديث، فقد جاء في كتاب بحار الانوار:
ان الحسن و الحسين دخلا على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و بين يديه جبرائيل، فجعلا يدوران حوله يشبّهانه بدحية الكلبي. فجعل جبرائيل يومي بيديه كالمتناول شيئا، فاذا في يده تفاحة و سفرجلة و رمّانة فناولهما و تهللت وجوههما، و سعيا إلى جدّهما فاخذها منهما فشمها، ثم قال: صيرا امّكما بما معكما فصارا كما أمرهما، فلم يأكلوا حتى صار النبي إليهم، فاكلوا جميعا، و كلما أكلوا منها عادت كما هي حتى قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).
قال الحسين: فلم يلحقه التغيير و النقصان ايّام فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، حتى توفيت، فلما توفيت فقدنا الرمان، و بقي التفاح و السفرجل ايّام أبي، فلما استشهد فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته بعد استشهاد الحسن (عليه السلام) بالسمّ، و بقيت التفاحة إلى الوقت الذي منعت فيه من الماء فكنت اشمّها اذا عطشت فيسكن عطشي، فلما اشتد علي العطش عضضتها و ايقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليهما السلام): سمعته يقول ذلك قبل قتله بساعة، فلما