تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٩٧ - التعزية
الرجز، و الشبيه، و النياح، و المقتل، و الشهادة، و الهجران (على لسان السبايا)، و الاشقياء و الشمر (على لسان قادة جيش عمر بن سعد). و ما نقل إلى الآن يعكس جانبا من كيفية اجرائها.
(١) و جاء أيضا في أخبار اخرى: «لم تكن التشابيه و التعزية معروفة في ايران إلى العهد الصفوي، و يبدو انّها قد شاعت في عهد حكومة كريم خان، و كانت لها على الأغلب صفة عاميّة، و انتشرت في مدن ايران الصغيرة و قصباتها أكثر من انتشارها في المدن الكبيرة. و كانت صورتها البدائية في العهد الصفوي هي صناعة الأشباه. و لكنها تحوّلت من بعد العهد الصفوي إلى عرض ديني فوق المسرح. و من خصائص التعزية هي انّ كلّ شخص فيها يؤدّي دوره من خلال قراءة الأشعار بأحد الأطوار ... و يردّ الأشخاص الذين يمثّلون دور الخصوم. في الاسئلة و الأجوبة بنفس البحر و القافية في أشعارهم. كما و انّ شمائلهم لا بدّ و ان تتطابق مع الاصل؛ فشبيه على الأكبر يجب أن يكون شابا يتراوح عمره بين الثامنة عشرة و العشرين سنة، و له شكل جميل و مرتّب» [١].
(٢) هناك آراء و بحوث حول قضية التشابيه لدى علماء الشيعة من الوجهة الفقهية و الاعتقادية؛ فبعضهم حرّمها و البعض الآخر جوّزها. من جملة نقاط القوّة و الجوانب الايجابية في هذا الاستعراض الديني هو تأثيره العاطفي، و دافع مقارعة الظلم التي تتولّد لدى المرء من بعد رؤية تلك المشاهد.
و لهذا السبب نرى هذه الشعائر اتّسعت و ازدهرت في ايران من بعد انتصار الثورة الاسلامية. و قد رافق هذه الازدهار تحول في نمط أدائها، و محتوى أشعارها و اتّجاهها السياسي و الاجتماعي. فالثورة الاسلامية قد منحت التعزية روحا جديدة. و قد اعترف المختصّون بهذا الفن بمدى تأثيره على معنويات الجنود و الضباط طوال سنوات الدفاع المقدّس.
[١] «موسيقى مذهبى ايران»: ٣٣- ٣٥.