تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢١٣ - زيارة الأربعين
بكامل وجودها ليزن نفسه فيها، و يعرف قيمته في مقياسها، ليكون قادرا على سد نواقصه، فالزائر ضيف على المائدة المعنوية لاولياء اللّه، و الزيارة تجديد لعهد و ميثاق الولاء للقيادة. و هي سفر في قافلة الدموع على محمل الشوق، و ركوبا فوق موج العرفان، و براق المحبّة.
- زيارة كربلاء، العتبات المقدسة، آداب الزيارة، الحرم الحسيني
(١)
زيارة الأربعين:
الأربعين، هي ذكرى مرور اربعين يوما على استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) الذي ضحى بنفسه و بانصاره في سبيل الدين. و تكريم ذكرى الشهيد و اقامة اربعينه، إنمّا هو احياء لاسمه و لمنهجه و طريقه. و احدى طرق التكريم و احياء الذكرى هي زيارة الإمام الحسين في اليوم الاربعين لاستشهاده و التي تصادف يوم العشرين من شهر صفر و لها فضيلة كبيرة.
قال الإمام الحسن العسكري: «علامات المؤمن خمس: صلاة احدى و خمسين، و زيارة الاربعين ...» [١]. و زيارة الاربعين التي يستحب قراءتها في هذا اليوم- اي يوم الاربعين- تبدأ كما يلي: «السلام على ولي اللّه و حبيبه ...» و هذا النص منقول عن صفوان الجمّال عن الإمام الصادق (عليه السلام).
الزيارة الاخرى هي التي قرأها جابر بن عبد اللّه الأنصاري في مثل هذا اليوم و التي تقرأ في زيارة الإمام في منتصف شهر رجب، تبدأ بما يلي: «السلام عليكم يا آل اللّه ...» [٢].
ذكر المؤرّخون ان جابر بن عبد اللّه الانصاري، و عطيّة العوفي وصلا الى قبر الإمام الحسين (عليه السلام) في الأربعين الاولى من بعد مقتله و زارا ضريحه الشريف، بعد ان اغتسل جابر بماء الفرات- و كان قد ذهب بصره- و تطيّب و سار نحو القبر
[١] بحار الانوار ٩٨: ٣٢٩ (طبعة بيروت)، المزار للشيخ المفيد: ٥٣.
[٢] مفاتيح الجنان: زيارة الاربعين.