تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤١٠ - المخيّم
فضائل آل محمد، و كانت صلته بأهل البيت سببا لاتصافه بالفضل و الادب و سمو الاخلاق و كان يميل لآل الرسول (صلى الله عليه و آله) سرا و علانية [١]، قال له ميثم التمار في سجن ابن زياد انك تفلت و تخرج ثائرا بدم الحسين فتقتل هذا الجبار (عبيد اللّه بن زياد) [٢].
لما دخل مسلم بن عقيل الكوفة اسكنه المختار داره و بايعه، و لما قتل مسلم، احضر ابن زياد المختار و حبسه في محبس كان فيه ميثم التمار. و بعد هلاك يزيد ثار المختار طلبا لثار الحسين و قتل قتلته، و قتل هو في واقعة مع جيش عبد اللّه بن الزبير قرب الكوفة.
روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) انه قال: «لا تسبّوا المختار فانّه قتل قتلتنا و طلب بثأرنا ...» [٣]، يقع قبر المختار في رواق مرقد مسلم بن عقيل بالكوفة.
- خروج المختار
(١)
المخيّم:
و هو الموضع الّذي نصب فيه الإمام الحسين (عليه السلام) خيام أهل البيت بعد الوصول إلى كربلاء، و اقامه في بقعة بعيدة عن الماء تحيط بها سلسلة ممدودة و ربوات تبدأ من الشمال الشرقي متّصلة بموضع باب السدرة في الشمال، و هكذا إلى الباب الزينبي إلى جهة الغرب، ثم تنحدر إلى موضع باب القبلة من جهة الجنوب. و كانت هذه التلال تشكّل للناظرين نصف دائرة. و نصب الخيام في موضع بعيد عن رمي سهام العدو [٤].
و قد نصبت خيمة العقيلة زينب خلف خيمة الحسين (عليه السلام)، و نصبت على جانبي خيام النساء و الاطفال خيام شبان بني هاشم.
[١] سفينة البحار ١: ٤٣٥، مقتل الحسين للمقرّم: ١٦٧.
[٢] سفينة البحار ١: ٤٣٤.
[٣] بحار الانوار ٤٥: ٣٤٣.
[٤] حياة الإمام الحسين ٣: ٩٣.