تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٢٦ - الزينة
(١)
الزينبية:
اسم موضع ينسب إلى زينب (عليها السلام)، مثلما يسمى الموضع الذي ينسب إلى الحسين: الحسينية. و يطلق هذا الاسم على بعض الأماكن و البنايات التي تشيّد في مدن مختلفة لاحياء اسم زينب و التي غالبا ما يكون غرضها إقامة مجالس العزاء، أو لأجل المحافل النسائية، أو تستخدم أحيانا كدار للأيتام، لكونها هي التي تولّت رعاية أيتام الحسين بعد مقتله يوم الطفّ حينما اخذوا سبايا. ضريح زينب الكبرى (عليها السلام) موجود في الشام و يحمل نفس اسمها «الزينبية» و يبعد عن دمشق بمسافة ليست بعيدة، و هو مزار يرتاده محبو أهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله). و هناك بطبيعة الحال أقوال و آراء اخرى بشأن مدفن زينب (عليها السلام).
- الحسينية، زينب
(٢)
الزينة:
بمعنى تزيين الدار و المدينة و الشوارع في الاحتفالات و الأعياد و الانتصارات. بعد مقتل الإمام الحسين و سبي عياله و المسير بهم الكوفة و دمشق شاهدوا مظاهر الزينة و الفرح فيهما. و قد نقلت بعض كتب التاريخ انّهم أوقفوا اهل البيت ثلاثة أيّام في بوابة الشام إلى ان تكتمل الزينة و تظهر المدينة موشّاة بالحلي و الحلل و الديباج و الذهب و الفضة و أنواع المجوهرات. و بعدها خرج الرجال و النساء و الأطفال و الكبار و الوزراء و الامراء و اليهود و المجوس و النصارى للتفرّج و النزهة، و ضربوا الطبول و الدفوف و الابواق و المزامير و غيرها من أدوات اللعب الاخرى [١].
كان الناس أيضا قد اكتحلوا و تحنّوا و لبسوا أفخر الثياب. و بدت مدينة دمشق و كأن أهاليها قد قامت قيامتهم. و أدخلوا رأس الإمام إلى دمشق على هذه الحالة، و هو مرفوع على الرمح، و يسير من خلفه سبايا أهل البيت، و كان دخولهم من الباب
[١] حياة الإمام الحسين ٣: ٣٦٩.