تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٧١ - الأساليب النفسية و الاعلامية
(١) ٧- اتمام الحجّة: لجأ- (سلام الله عليه)- لالقاء الحجّة و اتمامها، عدّة مرّات لغرض انتزاع اي سبب للتعلل و الاعتذار و التبرير و التأويل، للحيلولة دون إراقة دمه من جهة و لغرض استمالة الأنصار إلى جبهة الحقّ من جهة اخرى، فكان يستند تارة على حسبه و نسبه كما أكّد على هذا الجانب في خطبته التي ألقاها في صبيحة يوم عاشوراء، و كان غرضه منها زعزعه دوافع الخصم حين قال: «فانسبوني فانظروا من انا، الست ...؟ الست ...؟» [١].
و كان كلامه ذاك ازالة لكل شبهة، و تجريدا للخصم من سلاحه الدعائي.
(٢) ٨- الاعداد النفسي: كان الإمام قد أعدّ أنصاره و أهل بيته من الوجهة النفسية لتقبّل نتائج واقعة عاشوراء. و كانت خطبه و أحاديثه تخلق لدى الأنصار اندفاعا نحو الشهادة و لدى اهل بيته حوافز للصبر و التحمل، مزيلا كلّ غموض يكتنف المسير و الهدف و المصير.
(٣) ٩- الاستقطاب العاطفي: و قد تجلّى هذا السلوك في موقفه ازاء جيش الحر الذي كان يشكو العطش في ظهيرة النهار، إذ سقاهم بأجمعهم، و من بعدها اقيمت صلاة الجماعة بامامته و تحدّث خلالها إلى جيش الحرّ باسلوب توجيهي و ارشادي مزج فيه اللين بالتوعية. فكان لذلك الموقف دوره في اجتذابهم عاطفيا، و هو ما ادّى بالحر في نهاية المطاف ان يلتحق بمعسكر الحسين.
(٤) ١٠- التعويض عن الكميّة بالكيفيّة: مع انّ أنصار الإمام في كربلاء كانوا قلّة قليلة إلّا انّه عوّض عن قلّة العدد بالنوعيّة الممتازة، و المعنويات العالية التي خلقها لدى اتباعه بخطبه طوال الطريق، أو بواسطة اراءة أماكنهم في الجنّة، و كذلك مواقف الاصحاب التي اعلنوا فيها عن استعدادهم للتضحية بالأنفس في سبيله.
(٥) ١١- تقوية البعد المعنوي: كان طلب المهلة ليلة عاشوراء و قضاء تلك الليلة بمناجاة اللّه و العبادة و تلاوة القرآن، عنصرا مفيدا في تقوية الروح المعنوية في الليلة
[١] الكامل لابن الأثير ٢: ٥٦١.