تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٧٢ - الأساليب النفسية و الاعلامية
التي سبقت المعركة، و دفعت بالأنصار إلى ترقّب الشهادة بشوق بالغ و إلى المزاح مع بعضهم، لأنّهم لم يكونوا يجدوا بينهم و بين الجنّة سوى ضربات السيوف.
(١) ١٢- مخاطبة العدو: انّ الخطب التي القيت في يوم عاشوراء في ساحة المعركة بصوت جهوري من قبل الإمام و أكابر أنصاره، كان بمثابة نوع من اتمام الحجّة، و الكلام الأخير لزعزعة صفوف العدو، و إغلاق السبيل امام أي تبرير في المستقبل، و السعي لايقاظ الضمائر الميّتة.
(٢) ١٣- الرجز: كما و استغل الرجز الحماسي من قبل الإمام و أنصاره في المبارزة الفردية أو في المعركة الشاملة لتقوية عزائم المقاتلين، و الاستهانة بالعدو، و هو في الوقت نفسه يكشف عن دوافع و افكار و ايمان الذين ناصروا الحسين.
(٣) ١٤- دور السبايا: بعد الواقعة استغلّ السبايا كلّ تحشّد جماهيري في الكوفة، و في مجلس ابن زياد، و في الشام، و دمشق، و حتى في مجلس يزيد، لابلاغ رسالة الشهداء إلى الامّة، و قدّموا انفسهم للناس و عرّفوهم بشخصية الحسين، إضافة إلى فضح الحكّام. و قد انتهجوا هذا الاسلوب في الخطب و في المواقف الاخرى الفردية.
(٤) ١٥- مجالس الذكر: بعد عودة أهل البيت من كربلاء إلى المدينة أخذوا يقيمون المآتم و مجالس العزاء و يذكرون فيها على الدوام حادثة عاشوراء و الفجائع التي ارتكبها جيش الكوفة. و كان من أبرز تلك المواقف هو ذكر الإمام السجاد للحسين و كيفية استشهاده بشفاه عطشى، و هذا الذكر يكون اثناء شرب الماء، أو عند رؤية ذبح الخراف.
(٥) ١٦- ثقافة البكاء و العويل: أكّد ائمّة الشيعة كثيرا على ضرورة ذكر حادثة عاشوراء على الدوام و ابقائها حيّة في الأذهان. و اتّخذت ثقافة الذكر هذه قالبها في مفاهيم شتّى من قبيل: البكاء، و النياح، و قراءة المراثي، و الزيارة، و تربة سيّد الشهداء، و سقي المولود الجديد بماء الفرات أو تحنيكه بتربة الحسين، و ذكر عطش