تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٥٣ - شريح القاضي
(١) لقد أثنى العدو و الصديق على شجاعة الحسين و صحبه، و ما أمر عمر بن سعد بالهجوم الشامل على أفراد جيش الامام و رميهم بالحجارة إلّا دليلا على هذه الشجاعة و تخاذل جيش الكوفة منهم. يقول حميد بن مسلم راوي مشاهد واقعة كربلاء: «فو اللّه ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده و أهل بيته و أصحابه أربط جأشا و لا أمضى جنانا منه (عليه السلام) ...» [١]، و مع انّ الارقام التي تذكرها الكتب و المصادر عن عدد قتلى العدو نتيجة لهجوم اصحاب الامام عليهم مبالغ فيها و تستعصي على التصديق و لا يمكن القبول بها، إلّا ان الأمر الثابت الذي لا يمكن انكاره هو الشجاعة المثيرة لهذه الفئة التي بذلت نفسها في سبيل اللّه.
- ثقافة عاشوراء، أصحاب الامام الحسين
(٢)
شراف:
و معناه الموضع المرتفع، و هو احد المنازل التي نزلها الامام الحسين (عليه السلام) عند مسيره من مكة إلى الكوفة، و هي منطقة يكثر فيها الماء و الاشجار، و تبعد عن واقصة (المنزل الذي يليه ٥/ ٧ كيلومتر). و في هذا الموضع أغلق الحر الطريق على الحسين، فبات فيه هو و أصحابه، و عند الفجر أمر شبّان القافلة بحمل ما يستطيعون من الماء؛ فملئوا القرب و الأواني و ساروا، و في الطريق لقيهم جيش الحرّ و قد أنهكه العطش فأمر (عليه السلام) أن يسقوهم هم و دوابهم [٢].
و شراف اسم رجل كان قد أحدث الآبار و العيون في ذلك الموضع [٣].
(٣)
شريح القاضي:
قاضي الكوفة المعروف التابع للأمويين. يعود نسب شريح بن الحارث إلى اليمن، و ولي في عهد عمر قضاء الكوفة، و بقي في هذا المنصب ٦٠ سنة، باستثناء
[١] الارشاد للشيخ المفيد ٢: ١١١.
[٢] الحسين في طريقه إلى الشهادة لعلي بن حسين الهاشمي: ٩٤.
[٣] مقتل الحسين للمقرم: ٢١٣.