تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٨١ - الطف
ط
(١)
الطرماح:
التحق الطرماح بالامام في اثناء الطريق، و صحبه بعض الوقت، و لما سأل الحسين أصحابه ان كان أحد فيهم يخبر الطريق على غير الجادة، انبرى له الطرماح بن عدي، فقال له: أنا اخبر الطريق. و سار بين أيديهم الى كربلاء، و أخذ يحدو الابل بقصيدة مطلعها:
يا ناقتي لا تذعري من زجري * * * و امضي بنا قبل طلوع الفجر
و استأذن الطرماح من الامام أن يمضي لاهله ليوصل إليهم الميرة و يعود الى نصرته، فاذن له، فانصرف، و عند ما رجع و وصل الى عذيب الهجانات بلغه مقتل الامام، فأخذ يبكي على ما فاته من شرف الشهادة مع الحسين [١]، و كان جديرا بهذا الحرمان لتركه الامام و ذهابه إلى الأهل و العشيرة.
(٢)
الطف:
من نواحي الكوفة على طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي (عليهما السلام)، و هي قريبة من الريف فيها عدّة عيون ماء جارية منها الصيد، و القطقطانيّة، و الرهيمة، و عين جمل، و غيرها، و سمّي بهذا لانّه يشرف على العراق، و من أطفّ على الشيء بمعنى أطلّ، و كانت أرض الطفّ للموكلين بالمسالح التي وضعها سابور
[١] حياة الامام الحسين ٣: ٨٣.