تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ١٤٤ - حفرة المنحر
(١)
الحصين بن نمير:
و هو من قادة الأمويين، يعود نسبه إلى قبيلة كندة، و كان مبغضا لآل علي؛ ففي معركة صفّين كان إلى جانب معاوية، و في عهد يزيد كان قائدا على قسم من الجيش، و فى واقعة مسلم بن عقيل سلّطه ابن زياد على دور أهل الكوفة، ليأخذ مسلم و يأتيه به، و هو الذي اخذ قيس بن مسهّر رسول الحسين (عليه السلام) فبعث به إلى ابن زياد فأمر به فقتل، و هو الذي نصب المنجنيق على جبل أبي قبيس و رمى به الكعبة لمّا تحصّن منه ابن الزبير في المسجد الحرام [١]، و قاتل سليمان بن صرد أثناء ثورة التوّابين، و أبوه تميم بن اسامة، و هو الذي سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن شعر رأسه بعد قوله (عليه السلام): «سلوني قبل أن تفقدوني» [٢].
و في عهد يزيد شارك في الهجوم الذي امر يزيد بشنّه على المدينة المنوّرة، مات في عام ٦٨ ه متأثّرا بجراح أصابه بها إبراهيم بن الاشتر في الواقعة التي جرت على ضفاف نهر الخازر، و جاء في بعض الأخبار انّه أخذ رأس حبيب بن مظاهر بعد مقتله و علّقه في رقبة فرسه و دار به في الكوفة مفتخرا، فكمن له فيما بعد القاسم بن حبيب و قتله ثارا لدم أبيه، و جاء في مصادر اخرى انّه قتل على يد أصحاب المختار الثقفي عام ٦٦ ه قرب الموصل في وقت حركة المختار.
(٢)
حفرة المنحر:
و هو الموضع الذي سقط فيه سيد الشهداء (عليه السلام) من ظهر جواده على الارض و هو يقاوم في الرمق الاخير، و نزل شمر أو سنان و احتزّ رأسه الشريف.
يبدو ان هذا الموضع كأن اوطأ من سائر اجزاء الارض. و فيه استشهد الإمام الحسين، و سال دمه الشريف على الأرض.
يوجد حاليا سرداب خارج حرمه الشريف و يعتبر هو موضع شهادته، و عليه
[١] مروج الذهب ٣: ٧١.
[٢] سفينة البحار ١: ٢٨١.