تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٧٨ - الصنج
و قارىء للقرآن [١].
(١) ذكر ابن الاثير يقول: «فلما أمسوا قاموا الليل كلّه يصلّون و يستغفرون و يتضرّعون و يدعون، و في الغد عبّا الحسين أصحابه بعد صلاة الصبح» [٢].
و عند الظهر ذكّره أبو ثمامة الصائدي بوقت الصلاة، فقال له: جعلك اللّه من المصلّين الذاكرين. ثم صلّى هو و آخرون صلاة الخوف. [٣] و وقف سعيد بن عبد اللّه و هو من أصحابه، امامة ليقيه من سهام العدو، و لمّا أتمّوا الصلاة سقط على الارض شهيدا في سبيل الصلاة [٤]. و قتل الحسين و أصحابه عن آخرهم في سبيل الصلاة.
و لهذا نخاطبه في زيارة وارث بالقول: «أشهد انك أقمت الصلاة و آتيت الزكاة، و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر».
انّ أهم ما يمنح الجهاد قيمة ثمينة هو امتزاجه بالصلاة؛ إذ كان عاشوراء بمثابة اقتران العرفان بالحماسة. و كانت نهضة كربلاء من أجل احياء السنن الدينية و الفرائض الالهية و منها الصلاة. و لا بدّ للشيعي أن يكون مصلّيا خاشعا و أن لا يكتفي من الدين بشعائر العزاء. و حتى المعتقدون بشفاعة الحسين يجب ان يكونوا من المصلّين، لأن الشفاعة لا تشمل تارك الصلاة. و يا حسرة على من يشمّرون عن الأيدي و السواعد في أيام العزاء و اللطم، و لا يعيرون أهمية للصلاة الواجبة.
- أبو ثمامة الصائدي، سعيد بن عبد اللّه، دروس من عاشوراء
(٢)
الصنج:
اسم لأداة دائرية من النحاس أو البرونز لها مقبض في الجزء الخارجي منها.
يستخدم زوج منها؛ كل فرد في يد، و ذلك في مواكب العزاء و ضرب السلاسل و حيث يتم اللطم على انغامها المثيرة للحماس.
[١] حياة الامام الحسين ٣: ١٧٥.
[٢] الكامل ٢: ٥٦٠.
[٣] سفينة البحار ١: ١٣٦، الكامل ٢: ٥٦٧.
[٤] بحار الانوار ٤٥: ٢١.