تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٥٧ - أهل البيت (ع)
١٠- إنشاء مدرسة تربوية رفيعة، و اعطاء المجتمع شخصية و دوره.
لقد تجلّت هذه الاهداف في فكر سيد الشهداء و في عمله أيضا، و كذلك لدى أنصاره و أتباعه. و من جملة خطب الإمام الحسين (عليه السلام) المعبّرة عن أهدافه، هي قوله: «... إنّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدّي، اريد أن آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أسير بسيرة جدّي و أبي علي بن أبي طالب» [١].
و كتب إلى وجوه أهل البصرة: «انا أدعوكم إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه، فانّ السنّة قد اميتت، و البدعة قد احييت فإن، تسمعوا قولي أهدكم سبيل الرشاد» [٢].
و أرسل مع مسلم بن عقيل كتابا إلى أهل الكوفة حدّد فيه رسالة الامامة بما يلي: «... فلعمري ما الإمام إلّا العامل بالكتاب، و الآخذ بالقسط، و الدائن بالحقّ و الحابس نفسه على ذات اللّه و السلام» [٣].
و في كربلاء خطب بأنصاره قائلا: «أ لا ترون إلى الحقّ لا يعمل به، و الى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء اللّه، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة، و الحياة مع الظالمين إلّا برما» [٤].
- دروس من عاشوراء، ثقافة عاشوراء
(١)
أهل البيت (ع):
هم آل النبي و عترته، أي: آل رسول اللّه و أصحاب الكساء و الذريّة الطاهرة لنبيّ الاسلام، و يعدّ الإمام الحسين (عليه السلام) و اخوته و أخواته و أبنائه و أقاربه من ذرّيّة النبيّ ممّن شهد معه وقعة الطف من أهل البيت، و محبّة أهل البيت من جملة ما أوصى به اللّه و الرسول. فقد جعل القرآن الكريم أجر رسالة النبي مودّة أهل بيته:
[١] حياة الإمام الحسين بن علي ٢: ٢٦٤.
[٢] نفس المصدر السابق: ٣٢٢.
[٣] نفس المصدر السابق: ٣٤٠.
[٤] حياة الإمام الحسين بن علي ٣: ٩٨.