تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٦٨ - البصيرة
المطلوب لأهل البيت.
اهل البصرة اليوم اغلبهم من الشيعة الاثني عشرية، و بعضهم اخباريون.
و يسكن البصرة من غلاة الشيعة الشيخية و الصوفية.
(١)
البصيرة:
من الخصائص الفكرية و العملية لأنصار الإمام الحسين في ثورة الطف هي البصيرة و صواب الرأي. ورد وصف «أهل البصائر» في النصوص الدينية و المعارف الاسلامية اشارة لأصحاب القلوب الحيّة و المعرفة العميقة للحقّ و الباطل، و للامام و الحجّة الإلهية، و للطريق و المنهج، و العدو و الصديق، و المؤمن و المنافق.
أصحاب البصيرة لهم رؤيا صائبة، يضعون أقدامهم على الطريق بوعي و نباهة و اختيار، و لجميع اعمالهم و مواقفهم جذور اعتقادية و اسس دينية، و جميع مواقفهم مبدئية لا انتهازية و لا نفعية، و ليست منبثقة من التعصّب القومي و الجاهلي، و هم لا يستثارون بالدعايات الباطلة الخدّاعة، و لا يستجيبون لسلطان القهر.
يرى أهل البصيرة طريقهم بوضوح بلا اي لبس أو ابهام، و هم على ثقة ببطلان ادعاء عدوّهم، لا يبيعون انفسهم لعوامل الاغراء و لا الارهاب، و لا يتخلّون عن معتقدهم و جهادهم، و لسيوفهم و جهادهم عمق عقائدي. و هم كما قال علي (عليه السلام): «حملوا بصائرهم على أسيافهم» [١].
أمثال هؤلاء الوعاة العارفين حاربوا إلى جانب علي (عليه السلام) ضد معاوية، و دافعوا في كل الأحوال عن الإمام الحسن (عليه السلام)، و في يوم الطف بذلوا أرواحهم فداء للحسين و دفاعا عن القرآن. و هذا ما يتّضح جليّا من خلال كلماتهم و رجزهم و أقوالهم. كانوا يعتبرون الإمام الحسين اماما واجب النصرة و لا بدّ
[١] نهج البلاغة، صبحي الصالح، الخطبة ١٥٠.