تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣١٢ - عبيد اللّه بن زياد
(١) و كان عمرو بن قيس ممن دعاهم الإمام (عليه السلام) في هذا المنزل إلى نصرته أيضا، فتقاعس و لم يستجب لنداء النصرة، ان نداء الإمام لمناصرته يوجب التكليف على الناس، و كل من يسمع نداء: هل من ناصر؟ و لا يستجيب، فهو من اهل النار، و نداء النصرة هذا قائم على مر التاريخ؛ فكلّ يوم عاشوراء و كلّ أرض كربلاء، و السعادة هي التضحية بالنفس و المال في سبيل الدين، و في ظل قائد الهي.
و ليس هناك اشقى ممن يسمع نداء الإمام المعصوم فلا يستجيب له، و يبخل بالتضحية في سبيل اللّه بنفسه التي هي أمانة اللّه عنده.
- قصر مقاتل، هل من ناصر، كل يوم عاشوراء، الحجاج بن مسروق
(٢)
عبيد اللّه بن زياد:
و الي الكوفة في زمن واقعة عاشوراء، و بأمره قتل الحسين و أصحابه.
و يسمى ابن زياد باسم ابن مرجانة أيضا نسبة إلى امّه مرجانة و كانت جارية بغي من المجوس. لمّا ادخلوا عليه سبايا أهل البيت في دار الامارة بالكوفة بعد مقتل الحسين، خاطبته زينب (عليها السلام) بكلمة يا ابن مرجانة اشارة إلى نسبه الوضيع، و فضحا لهذا الحاكم المغرور.
من مشاهير ولاة الامويين؛ عينه معاوية عام ٥٤ ه واليا على خراسان، و في عام ٥٦ ه عزله من ولاية خراسان و عينه واليا على البصرة، و بعد موت معاوية و مبايعة يزيد للخلافة، و قيام مسلم بن عقيل في الكوفة عيّن واليا على الكوفة اضافة إلى احتفاظه بولاية البصرة و تمكّن من السيطرة على الاوضاع المضطربة فيها، و أمر بقتل مسلم بن عقيل.
بعد مسير الإمام الحسين (عليه السلام) من مكّة إلى العراق، سيّر إليه عبيد اللّه ابن زياد جيشا بقيادة عمر بن سعد لمقاتلته أو ارغامه على مبايعة يزيد، و هو الذي اصدر الأوامر بقتل سيّد الشهداء و سبي أهل بيته [١].
[١] سفينة البحار ١: ٥٨٠.