تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٦٧ - شوذب (مولى شاكر)
يخيّره فيه بين حسم الأمر أو ترك قيادة الجيش إلى شمر بن ذي الجوشن.
تولى شمر في يوم الواقعة قيادة ميسرة الجيش. و بعد انتهاء الواقعة بعث معه عبيد اللّه رأس الامام الحسين إلى يزيد في الشام، ثم عاد إلى الكوفة. و بعد خروج المختار هرب شمر من الكوفة. فارسل المختار غلامه مع جماعة في طلبه؛ فقتل شمر غلام المختار و فرّ نحو «كلتانية» من قرى خوزستان. فسار جماعة من جيش المختارة بقيادة «أبي عمرة» لقتاله، و قتل الشمر في المعركة التي دارت بينهما، و رموا بجثّته إلى الكلاب، و جاء في مصادر اخرى انه قبض عليه بعد خروج المختار و قتل [١].
من جملة جرائمه الاخرى جلوسه على صدر الحسين لاحتزاز رأسه، و هجومه على الخيام، و الاتيان بكتاب الأمان لأبي الفضل العباس لكي يفارق الحسين. كان رجلا مجدورا قبيح المنظر، و سيئ السيرة و هو ابن زنا. ورد اسمه في زيارة عاشوراء ملعونا «لعن اللّه شمرا»، و بعد هجوم شمر على خيام أهل البيت، و قال الحسين (عليه السلام) قولته المشهورة «ان لم يكن لكم دين فكونوا احرارا في دنياكم» [٢] و في اللحظات الاخيرة من حياة الامام الحسين، حرّض جماعة على مهاجمته حين كان ملقيا على الارض [٣].
- قادة جيش الكوفة
(١)
شوذب (مولى شاكر):
من شهداء كربلاء. و كان مولى لشاكر بن عبد اللّه الهمداني، و من وجهاء الشيعة، و كبار الشخصيات المخلصة و المتحمسة. استشهد في كربلاء و هو كهل [٤].
كان من رواة الحديث و اخذ الأحاديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام). و كانت له
[١] سفينة البحار ١: ٧١٤.
[٢] مقاتل الطالبيين: ٧٩.
[٣] الارشاد: ٢٤٢.
[٤] انصار الحسين: ٧٩.