تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢١٦ - زيارة كربلاء
زيارة اي إمام و لا حتى زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه و آله). و جاء في بعض الاحاديث انّ زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) أفضل و أرجح حتّى من زيارة الكعبة، و ان لها من الاجر و الثواب ما يعادل عشرات و مئات الحجج و العمرات.
و يتبيّن من لحن الروايات و كأنّها تريد الايحاء إلى انها في حدّ «الفريضة» على الشيعة، و تحبّذ عدم تركها لأي سبب أو خطر أو مانع، و ترى في تركها جفاء له.
(١) روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) انّه قال: «زيارة الحسين بن علي واجبة على كلّ من يقرّ للحسين بالامامة من اللّه عزّ و جلّ» [١]. انّ ثمّة تلازم بين الاعتقاد بالامامة و زيارة الإمام في (حال حياته أو بعد مماته). و قد أولت الروايات لهذه المسألة أهمية خاصة. انّ الزيارة اذا اقترنت بالخوف فانّ لها قيمة و أجرا كبير. و هذا يعكس التأثير الاجتماعي للزيارة، و يظهر مدى ولاء و تضحية الزائر.
(٢) قال الإمام الصادق (عليه السلام) لابن بكير الذي كان يتحدث عن مدى ما لقيه من خوف و هلع في الطريق إلى زيارة أبي عبد اللّه (عليه السلام): أ لا تحب ان يراك اللّه فينا خائفا [٢]؟ و قال الإمام الباقر (عليه السلام) في جوابه لزرارة حين سأله عن زيارة الحسين (عليه السلام) على خوف: ان اللّه يكتب له الامان يوم القيامة [٣].
(٣) و قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) لمحمد بن مسلم الذي كان يذهب لزيارة الحسين (عليه السلام) و هو خائف: «ما كان من هذا اشد فالثواب فيه على قدر الخوف و من خاف في اتيانه آمن اللّه روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين ...» [٤].
(٤) و جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حديث طويل أشار فيه إلى ثواب
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٦، أمالي الصدوق: ١٢٣، جاء في «المزار» للشيخ المفيد عن الإمام الباقر (عليه السلام) انّه قال: «مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي، فان اتيانه مفترض على كل مؤمن يقرّ للحسين (عليه السلام) بالامامة من اللّه عز و جل.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٥، بحار الانوار ٩٨: ١١.
[٣] كامل الزيارات: ١٢٥، وسائل الشيعة ١٠: ٣٥٦.
[٤] كامل الزيارات: ١٢٧، وسائل الشيعة ١٠: ٣٥٧، بحار الانوار ٩٨: ١١.