تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٣٤٢ - غسل الزيارة
الشهداء الذي بايعوه ثم خذلوه فهم كانوا قد كتبوا له الكتب إلّا انهم سلّوا عليه السيوف.
هذه الصفة عند اهل الكوفة ظلت ماثلة في اذهان الكثيرين، بحيث ان الحسين بن علي لمّا عزم على المسير إليها حذره اشخاص كثيرون منها و ذكّروه بغدر اهلها الكوفة. و في يوم الطف اشار هو الى غدرهم و نقضهم العهد قائلا: «تبّا لكم يا أهل الكوفة و ترحا، و بؤسا لكم و تعسا، استصرختمونا و الهين ...» [١].
و هكذا اقترن اسم «الكوفي» بصفة الغدر في اذهان الناس، و هذا ما جعل زينب تخاطبهم بالقول: «يا اهل الكوفة، يا اهل الختل و الغدر».
و قد ظل نمط التفكير هذا سائدا حتّى وقتنا الحاضر، و من جملة الشعارات التي رفعها الشعب الايراني من بعد انتصار الثورة الاسلامية، و في ايام الحرب المفروضة للتعبير عن وقوفهم الى جانب القائد، هو شعار «نحن لسنا أهل الكوفة لنترك الإمام وحده»، «و نحن لسنا أهل الكوفة لنترك عليا وحده».
- الكوفة، أهل الكوفة
(١)
غسل الزيارة:
من جملة ما يستحب في زيارة سيّد الشهداء (عليه السلام) غسل الزيارة و خاصّة بماء الفرات الذي يؤدي إلى غفران الذنوب. قال الإمام الصادق (عليه السلام): «من اغتسل بماء الفرات و زار قبر الحسين (عليه السلام) كان كيوم ولدته امّه صفرا من الذنوب ...» [٢].
- آداب زيارة الحسين، الفرات
[١] موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام): ٤٦٧.
[٢] بحار الانوار ٩٨: ١٤٣.