تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٢٤ - زينب (ع)
و قد جمعت أدعيته في «الصحيفة السجادية»، التي تمثّل الآن بين أيدينا كنزا ثمينا من المعارف الاسلامية. استشهد السجاد عام ٩٥ ه بمؤامرة دبّرها الوليد بن عبد الملك، و مدفنه في البقيع، و يمكن الرجوع إلى الكتب التي تحدثت عن شخصيته و فضائله للحصول على مزيد من المعلومات عن حياته [١].
- السبي، المنبر، الخطبة، بنى أسد، الفرزدق
(١)
زينب (ع):
هي زينب الكبرى (سلام الله عليها)، و هي التي حملت رسالة دم شهداء كربلاء، و رافقت الحسين (عليه السلام) في ثورته الدامية يوم الطف. بنت أمير المؤمنين، و فاطمة الزهراء. ولدت في ٥ جمادى الاولى في السنة الخامسة للهجرة بالمدينة. ولدت بعد الإمام الحسين (عليه السلام). من القابها: عقيلة بني هاشم، و عقيلة الطالبيين، و الموثّقة، و العارفة، و العالمة، و المحدّثة، و الفاضلة، و الكاملة، و عابدة آل علي. و اسم زينب مخفف لكلمة «زينة الأب».
كان الإمام الحسين يقوم احتراما لها. روت عن جدها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و عن ابيها أمير المؤمنين (عليه السلام) و عن امّها فاطمة (عليها السلام) [٢] كانت معروفة بالشجاعة، و الفصاحة، و رباطة الجأش، و الزهد، و الورع، و العفاف، و الشهامة [٣]، زوجها هو ابن عمها، عبد اللّه بن جعفر، و لهما ابنان: محمد و عون، و قد استشهدا في كربلاء.
لمّا رفض الإمام الحسين (عليه السلام) مبايعة يزيد و خرج من المدينة إلى مكّة، خرجت معه زينب هي و ابناها هذان.
كانت لزينب تضحيات كبرى و دور فاعل طوال فترة نهضة عاشوراء. فهي
[١] من جملتها: الامام زين العابدين لعبد الرزاق المقرم، حياة الامام زين العابدين لباقر شريف القرشي، سيرة الأئمة الاثني عشر لهاشم معروف الحسني، بحار الانوار ٤٦.
[٢] الحسين في طريقه إلى الشهادة: ٦٥.
[٣] راجع كتاب: «الخصائص الزينبية» للسيد نور الدين الجزائري.