تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٩١ - عاشوراء في نظر الآخرين
و الاطفال؟ اذن فالعقل يحكم انه ضحى فقط لاجل الاسلام.
(١) توماس كارليل، الفيلسوف و المؤرخ الانجليزي: اسمى درس نتعلمه من مأساة كربلاء هو ان الحسين و أنصاره كان لهم ايمان راسخ باللّه، و قد اثبتوا بعملهم ذاك ان التفوق العددي لا اهيمة له حين المواجهة بين الحقّ و الباطل و الذي اثار دهشتي هو انتصار الحسين رغم قلّة الفئة التي كانت معه.
(٢) ادوارد براون، المستشرق الانجليزي: و هل ثمة قلب لا يغشاه الحزن و الألم حين يسمع حديثا عن كربلاء؟ و حتّى غير المسلمين لا يسعهم انكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلّها.
(٣) فردريك جيمس: نداء الامام الحسين و اي بطل شهيد آخر هو ان في هذا العالم مبادئ ثابتة في العدالة و الرحمة و المودّة لا تغيير لها، و يؤكد لنا انه كلّما ظهر شخص للدفاع عن هذه الصفات و دعا الناس إلى التمسّك بها، كتب لهذه القيم و المبادئ الثبات و الديمومة.
(٤) ل. م. بويد: من طبيعة الانسان انه يحب الجرأة و الشجاعة و الاقدام و علو الروح و الهمّة و الشهامة. و هذا ما يدفع الحرية و العدالة لعدم الاستسلام امام قوى الظلم و الفساد. و هنا تكمن مروءة و عظمة الامام الحسين. و انه لمن دواعي سروري ان اكون ممّن يثني من كل أعماقه على هذه التضحية الكبرى، على الرغم من مرور ١٣٠٠ سنة على وقوعها.
(٥) واشنطن ايروينغ، المؤرخ الامريكي الشهير: كان بميسور الامام الحسين النجاة بنفسه عبر الاستسلام لارادة يزيد، إلّا انّ رسالة القائد الذي كان سببا لانبثاق الثورات في الاسلام لم تكن تسمح له الاعتراف بيزيد كخليفة، بل وطّن نفسه لتحمّل كل الضغوط و المآسي لاجل انقاذ الاسلام من مخالب بني اميّة. و بقيت روح الحسين خالدة، بينما سقط جسمه على رمضاء الحجاز الاهبة [١]، أيها البطل، و يا
[١] استشهد الحسين على رمال كربلاء، و ليس على رمضاء الحجاز!