تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٩٣ - عاشوراء في نظر الآخرين
الحوادث اسى و حزنا في تاريخ الاسلام. و كانت شهادة الامام الحسين (عليه السلام) مع ما فيها من الحزن مؤشر ظفر نهائي للروح الاسلامية الحقيقية، لأنها كانت بمثابة التسليم الكامل للارادة الالهية. و نتعلم منها وجوب عدم الخوف و الانحراف عن طريق الحقّ و العدالة مهما كان حجم المشاكل و الاخطار.
(١) جورج جرداق، العالم و الاديب المسيحي: حينما جنّد يزيد الناس لقتل الحسين و اراقة الدماء، كانوا يقولون: كم تدفع لنا من المال؟ اما أنصار الحسين فكانوا يقولون لو اننا نقتل سبعين مرّة، فاننا على استعداد لأن نقاتل بين يديك و نقتل مرة اخرى أيضا.
(٢) عباس محمود العقاد، الكاتب و الاديب المصري: ثورة الحسين، واحدة من الثورات الفريدة في التاريخ لم يظهر نظير لها حتّى الآن في مجال الدعوات الدينية أو الثورات السياسية. فلم تدم الدولة الاموية بعدها حتّى بقدر عمر الانسان الطبيعى، و لم يمض من تاريخ ثورة الحسين حتّى سقوطها اكثر من ستين سنة و نيّف.
(٣) أحمد محمود صبحي: و ان كان الحسين بن علي (عليه السلام) قد هزم على الصعيد السياسي أو العسكري، إلّا انّ التاريخ لم يشهد قط هزيمة انتهت لصالح المهزومين مثل دم الحسين. فدم الحسين تبعته ثورة ابن الزبير، و خروج المختار، و غير ذلك من الثورات الاخرى إلى ان سقطت الدولة الاموية، و تحول صوت المطالبة بدم الحسين إلى نداء هزّ تلك العروش و الحكومات.
(٤) انطوان بارا، مسيحي: لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل ارض راية، و لأقمنا له في كل ارض منبر، و لدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين.
(٥) كيبون، المؤرخ الانجليزي: على الرغم من مرور مدّة مديدة على واقعة كربلاء، و مع اننا لا يجمعنا مع صاحب الواقعة وطن واحد، و مع ذلك فان المشاق و المآسي التي وقعت على الحسين (عليه السلام) تثير مشاعر القارئ و ان كان من