تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٤٩٠ - يزيد بن معاوية
عام ٢٥ ه و كان صاحب طرب و جوارح و كلاب و قرود و فهود و منادمة [١]، و لما مات معاوية بويع بالخلافة، و كان معاوية قبل موته قد اخذ له البيعة كولي للعهد.
كان يزيد يضمر الالحاد و لا يعتقد بالمعاد، و في ايامه ظهر الغناء بمكّة و المدينة و استعملت الملاهي، و اظهر الناس شرب الشراب [٢].
و عند ما دعا الوليد و مروان الامام الحسين (عليه السلام) لمبايعة يزيد، صرّح لهم بفسقه و فجوره قائلا: «يزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق و مثلي لا يبايع مثله» [٣].
و رأي الحسين في يزيد له سابقة؛ فحينما اثنى عليه معاوية في اجتماع كان فيه الحسين (عليه السلام) قام (عليه السلام) و احصى مفاسد يزيد و قبائحه و سوء فعاله، و استنكر على معاوية اخذ البيعة له [٤].
كان يزيد كما هو شأن ابيه يسرف و يبذر اموال المسلمين، و يقتل المؤمنين، و يشيع الفساد. كتب الى واليه على المدينة ان ياخذ له البيعة من الحسين بالاكراه و ان لم يفعل يضرب عنقه. و ولى عبيد اللّه بن زياد ولاية الكوفة ليقضي على انصار الحسين الذين بايعوا رسوله مسلم بن عقيل، و اصدر امره بقتل الحسين.
قال عنه ابن الجوزي: «ما رأيكم في رجل حكم ثلاث سنين؛ قتل في الاولى الحسين بن علي، و في الثانية ارعب المدينة و اباحها لجيشه، و في السنة الثالثة ضرب بيت اللّه بالمنجنيق» [٥]، و هي اشارة الى واقعة كربلاء، و واقعة الحرّة التي ثار فيها أهل المدينة ضد واليها و اخرجوه منها هو و سائر بني أميّة، و ذلك من بعد ان انكشف لديهم فسق يزيد و فساده و كثرة جرائمه. فبعث إليهم يزيد مسلم بن
[١] الكامل لابن الاثير ٢: ٥٦٩.
[٢] مروج الذهب للمسعودي ٣: ٦٧.
[٣] بحار الانوار ٤٤: ٣٢٥.
[٤] الغدير ١٠: ٢٤٨.
[٥] تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي: ١٦٤.