تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٨٢ - بين النهرين
اما رفع البيعة من الإمام أو الوالي عن المبايع فيعني ازالة ذلك التعهد الذي الزم نفسه به من خلال البيعة. و في ليلة عاشوراء اثنى الإمام الحسين في كلمة له على وفاء اصحابه و دعا اللّه لهم بخير الجزاء، ثم انّه رفع عنهم البيعة ليتخذ كل من يشاء منهم ظلام الليل سترا و ينجو بنفسه، فقال لهم: «ألا و انّي قد اذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم حرج مني و لا ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا» [١]، إلّا ان انصاره نهضوا الواحد تلو الآخر و اعلنوا له وفاءهم بالعهد و وقوفهم الى جانبه، و لم ينصرف منهم احد، و كلمات مسلم بن عوسجة، و زهير، و ابناء مسلم بن عقيل و غيرهم معروفة في هذا الباب.
- رفع البيعة، الوفاء، الفتوة
(١)
بين النهرين:
اسم قديم لقسم من ارض العراق يقع بين نهري دجلة و الفرات و كان في وقت ما ارضا خصبة ذات محصول وافر.
- العراق
[١] بحار الانوار ٤٤: ٣٩٣.