تعريب موسوعة عاشوراء - خليل زامل العصامي - الصفحة ٢٤٨ - سيف بن مالك العبدي
التي واجهته في ذلك اليوم و حتّى على مقتل أصحابه.
على الرغم من كل تلك المواقف العصيبة و الغربة و الوحدة و العطش، قاتل أعداءه كالليث و لم ترهبه كثرتهم. كان يرى انّ ثورته قائمة على مبدأ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أشار عدّة مرّات اثناء مسيره إلى كربلاء إلى هوان الدنيا و تصرّمها، و بيّن زهده فيها. تحمّل في يوم الطفّ كل ما رآه من عدوّه من سوء الخلق و لؤم الطباع. و بعد استشهاده وجدوا على أكتافه آثار أكياس الطعام التي كان يحملها إلى الفقراء.
- سجايا سيد الشهداء (ع)
(١)
سيف بن الحارث بن سريع الجابري:
من شهداء كربلاء، و كان في سن الشباب. ورد اسمه في زيارة الناحية المقدّسة باسم «شبيب بن الحارث». جاء هو و ابن عمه مالك بن عبد اللّه من الكوفة و التحقا بركب الحسين في كربلاء.
بعد استشهاد حنظلة بن قيس، و حين هجم العدو على الخيام، جاء إلى الحسين و هما يبكيان و استأذناه في البراز، و قاتلا معا حتى قتلا، و كانا اخوة من أمّ واحدة و أبناء عم [١]، و جاء في الكتب اسم سيف بن الحرث، و لعل المراد هو سيف ابن الحارث نفسه.
(٢)
سيف بن مالك العبدي:
من شهداء كربلاء. كان شابا يفيض بالحماس و كان يجتمع مع الشيعة في البصرة في دار امرأة جليلة هي «مارية بنت منقذ العبدي» التي كانت دارها مركزا للشيعة [٢] جاء من البصرة إلى الكوفة و انضم هناك إلى جيش الحسين، و صحبه إلى كربلاء. قتل في كربلاء عصر يوم عاشوراء خلال النزال الفردي.
[١] انصار الحسين: ٧٧.
[٢] انصار الحسين: ٧٨.